محمد رضا الشيرازي

62

الترتب

لها واندراجها تحت موضوع ( المانع ) ممنوعة فتأمل . نزول الامر بالأهم إلى مرتبة الامر بالمهم ( سابعا ) : ما في المباحث أيضا من ( ان الامر بالمهم وان لم يصعد إلى مرتبة الامر بالأهم ، ولكن الامر بالأهم ينزل إلى مرتبة الامر بالمهم ، فان العلة وان كانت أقدم من المعلول رتبة ، لكن معنى ذلك عدم تقيد العلة بالرتبة المتأخرة ، لا انها متقيدة بالرتبة المتقدمة ، بل لها اطلاق ، فيلزم فعلية الاقتضاءين في الرتبة المتأخرة ) انتهى . وفيه : انه لا يعقل تجافي المتقدم عن رتبته ، ليكون في المرتبة المتأخرة - كما هو في المرتبة المتقدمة - بداهة انه لا يكون التقدم والتأخر الا لملاك يقتضيهما ، ومع حصول ملاك التقدم في الشيء لا يعقل أن يحصل فيه ملاك التأخر أيضا ، إذ هو جمع بين المتنافيين ، كيف لا . . ؟ والرتبة هي نحو وجود الشيء - على ما سبق - فما اتصف بنحو من الوجود كيف يكون موصوفا بنحو آخر منه ؟ فمثلا : ملاك التقدم بالطبع أن لا يكون للمتأخر وجود الا وللمتقدم وجود ، ولا عكس ، فإنه يمكن أن يكون للمتقدم وجود وليس للمتأخر وجود ، كالواحد والكثير ، فإنه لا يمكن أن يكون للكثير وجود الا والواحد موجود ، ويمكن أن يكون الواحد موجودا والكثير غير موجود ، فوجود المتقدم بالطبع في الرتبة المتأخرة مساوق لتوقف الوجود عليه ، - بمقتضى كونه في الرتبة المتقدمة - وعدم توقفه عليه - بمقتضى كونه في الرتبة المتأخرة - كما أن وجود المتقدم بالعلية في الرتبة المتأخرة مساوق لاستناد الوجوب اليه وعدم استناده اليه وهو تهافت .